في رسالة لافتة حملت الكثير من الودّ والحرص على روح التعايش، وجّه الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وساحل سليم والبداري وتوابعها، تنبيهًا مهمًا خلال عظته، دعا فيه جميع المسيحيين إلى التفاعل الإيجابي مع مناسبة عيد المسلمين”عيد الفطر”، مؤكدًا أن هذه اللحظات تمثل فرصة حقيقية لتعزيز المحبة وترسيخ العلاقات الإنسانية الصادقة بين أبناء الوطن الواحد.
وأوضح الأنبا يوأنس أن الاحتفال لا يقتصر على المشاعر فقط، بل يجب أن يُترجم إلى أفعال واضحة، داعيًا الجميع إلى تقديم التهنئة لكل من يعرفونه من المسلمين، سواء من خلال اتصال هاتفي مباشر، وهو ما يفضّله شخصيًا لما يحمله من دفء وقرب، أو عبر الرسائل، أو حتى من خلال تقديم الهدايا البسيطة التي تعبّر عن الاهتمام والتقدير. وشدد على أن هذه اللفتات، مهما بدت بسيطة، تحمل أثرًا كبيرًا في النفوس وتعكس المحبة الحقيقية.
وفي سياق حديثه، أكد أن قوة العلاقات الطيبة بين أبناء المجتمع الواحد هي الأساس في حفظ استقرار البلاد، مشيرًا إلى أن هذا الترابط الإنساني هو ما يحافظ على نعمة الأمن ويجعل رضا الله حاضرًا على الوطن. وكرر هذه الفكرة للتأكيد على أهميتها، معتبرًا أن المحبة الصادقة بين الناس ليست مجرد سلوك اجتماعي، بل ركيزة أساسية لبقاء المجتمعات قوية ومتماسكة.