لبنان وإسرائيل على شفير الحرب....هل يمكن للدبلوماسية وقف الانزلاق نحو الفوضى؟
14.03.2026 13:53
اهم اخبار العالم World News
الدستور
لبنان وإسرائيل على شفير الحرب....هل يمكن للدبلوماسية وقف الانزلاق نحو الفوضى؟
حجم الخط
الدستور

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لتسهيل محادثات تهدف إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، مقترحًا عقدها في باريس. ودعا ماكرون كلا الطرفين إلى اغتنام الفرصة للتوصل إلى حل دائم يمنع لبنان من الانزلاق نحو الفوضى.

وأشار ماكرون عبر منصة "إكس" إلى انفتاح القيادة اللبنانية على الحوار المباشر مع إسرائيل، داعيًا تل أبيب إلى الاستجابة، ووقف هجومها، فيما طالب حزب الله بوقف عملياته العسكرية. وحذر من أن كل الجهود يجب أن تُبذل لتفادي كارثة إنسانية في لبنان.

التصعيد العسكري مستمر على الأرض

شهدت الساعات الأخيرة تصاعدًا للعمليات العسكرية:

  • بيروت والشمال: غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في النبعة – برج حمود لليوم الثاني على التوالي.
  • جنوب لبنان: مقتل 12 عاملًا صحيًا بينهم أطباء ومسعفون وممرضون في غارة على مركز صحي في بلدة برج قلاوية، مع استمرار فرق الإنقاذ بالبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
  • حارة صيدا: تعرض مبنى سكني لغارة إسرائيلية أدت إلى اندلاع النيران.

من جانبها، أعلنت إسرائيل أن الهجمات استهدفت عناصر من حزب الله كانوا ينقلون صواريخ إلى مستودع أسلحة في قرية المجدل جنوب لبنان، فيما أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم استعداد الحزب لمواجهة طويلة، محذرًا من استمرار المواجهة مع تل أبيب.

الضغوط الدولية والإنسانية تتصاعد

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، حيث تجاوز عدد النازحين 800 ألف شخص، مع إطلاق نداء تمويلي عاجل بقيمة 325 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة.

في الجانب الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار في مناطق الجليل الغربي شمال البلاد بعد إطلاق صواريخ من لبنان، تم اعتراض بعضها وسقط بعضها في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات كبيرة. كما أعلنت إسرائيل اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت المجال الجوي قادمة من لبنان.

احتمالات التوسع العسكري الإسرائيلي

وفق تقارير نقلها موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، تدرس إسرائيل توسيع عملياتها البرية جنوب نهر الليطاني لتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وهو ما قد يشكل أكبر توغل بري إسرائيلي في لبنان منذ حرب 2006.

في المقابل، تسعى إدارة دونالد ترامب إلى دعم التحركات العسكرية الإسرائيلية، مع دفع مسار دبلوماسي قد يشمل محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان حول ترتيبات ما بعد الحرب، وسط استعداد الحكومة اللبنانية لإجراء هذه المحادثات دون شروط مسبقة.

دبلوماسية على خط النار

المشهد الراهن يعكس صدامًا بين واقع ميداني متصاعد وجهود دبلوماسية تسعى للتهدئة. التصعيد المستمر يضاعف المخاطر الإنسانية ويهدد بتحويل الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع. المبادرة الفرنسية تبدو فرصة مهمة، لكنها مرهونة بقدرة الطرفين على التهدئة فورًا، وسط الضغوط العسكرية والسياسية المتبادلة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.