تتزايد المخاوف العالمية من حدوث أزمة طاقة واسعة النطاق في ظل تصاعد الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث يتركز الاهتمام على منشآت النفط الإيرانية الحيوية، وعلى رأسها جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.
ونقلت شبكة سي إن بي سي الأمريكية عن محللين في قطاع الطاقة أن جزيرة خرج تُعد الشريان الأساسي لصادرات النفط الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من شحنات النفط الخام إلى الأسواق العالمية، خاصة إلى آسيا.
مركز النفط الأهم في إيران
تقع جزيرة خرج في الخليج العربي قبالة الساحل الجنوبي الغربي لإيران، وتمتاز بمياه عميقة تسمح باستقبال ناقلات النفط العملاقة، مما يجعلها مركزًا رئيسيًا لتخزين وتصدير النفط الإيراني.
تشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن المنشآت تتعامل عادةً مع 1.5 إلى 2 مليون برميل يوميًا، بينما ارتفعت الصادرات قبل اندلاع الحرب إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا، في محاولة من إيران لتعزيز صادراتها قبل أي تصعيد عسكري محتمل.
ويتم نقل النفط من الجزيرة عبر مضيق هرمز إلى الأسواق الدولية، الممر البحري الذي يعبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية يوميًا.
مخاطر استهداف الجزيرة
يرى المحللون أن استهداف جزيرة خرج قد يكون ضربة قوية للاقتصاد الإيراني نظرًا لاعتماد الحكومة الإيرانية على عائدات النفط.
وفي المقابل، قد يؤدي تعطيل المنشآت إلى نقص كبير في الإمدادات العالمية، مما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وحذرت مؤسسات مالية من أن أي هجوم كبير أو السيطرة العسكرية على الجزيرة قد يؤدي إلى صدمة في أسواق الطاقة العالمية، بينما شهدت أسواق النفط بالفعل ارتفاعًا حادًا في الأسعار، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل نتيجة المخاوف من تعطّل الإمدادات.
كما أدت الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى هجمات متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما تسبب في اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة البحرية في الخليج.
وحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار الصراع أو توسعه ليشمل منشآت النفط الرئيسية قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية مع ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.