شاركت القنصل العام لجمهورية مصر العربية في سيدني، السيدة ريم زهران، يرافقها أعضاء القنصلية العامة، في قداس عيد الميلاد المجيد للأقباط الأرثوذكس، الذي أقامته كنيسة بيكسلي، حيث نقلت تهنئة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، إلى أبناء الجالية القبطية المصرية، في دائرة الاختصاص، بهذه المناسبة المباركة.
وخلال المشاركة، تبادلت القنصل العام الهدايا التذكارية مع نيافة الأنبا دانييل، أسقف الإيبارشية القبطية الارثوذكسية في سيدني وتوابعها، في دلالة تعكس عمق أواصر المحبة والعلاقات الطيبة التي تجمع بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والقنصلية العامة في سيدني.
وقبيل مشاركتها في القداس، قامت القنصل العام بتفقد الكنائس الفرعية التابعة لكنيسة بيكسلي، والتي خُصصت لكل من الأطفال، والشباب، والعائلات المختلطة التي تضم أقباطًا أرثوذكس وأجانب، مثنيةً على هذه المبادرة التي تسهم في تعزيز التواصل مع مختلف فئات الجالية، من خلال مخاطبتهم باللغة والأسلوب الملائمين، بما يعزز انتماءهم ويضمن استمرارية تواصلهم مع الكنيسة.
وعقب انتهاء القداس، أجرت القنصل العام لقاءً تلفزيونيًا مع قناة “أغابي” التابعة للكنيسة، وجهت خلاله كلمة إلى أبناء الجالية القبطية، أعربت فيها عن تشرفها بأن تبدأ أولى مهامها القنصلية في سيدني بمعايدات عيد الميلاد المجيد، مؤكدة أن هذه المناسبة تمثل هدية وفرصة متجددة لترسيخ أسمى المعاني الإنسانية.
كما أشارت إلى زيارة السيد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد، وما تحمله من دلالة على التقدير العميق الذي توليه الدولة المصرية للكنيسة المصرية، باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية للنسيج الوطني المصري.
وأكدت القنصل العام الدور الحيوي الذي تضطلع به الكنائس المصرية في الخارج في تعزيز ارتباط الجالية المصرية بوطنها الأم، وحماية الهوية الثقافية للنشء، معربة عن التزام القنصلية العامة بتقديم كل أوجه الدعم لإيبارشية سيدني، ومساندة مبادراتها التي تعود بالنفع والخير على أبناء الجالية.
ووجهت سيادتها رسالة خاصة إلى الجيل الناشئ من المصريين في الخارج، موضحة أنهم يحملون مسؤولية مزدوجة جميلة وعميقة المعنى؛ فهم سفراء للوطن، مطالبون بالفخر بإيمانهم العقائدي العريق وتراثهم المصري الغني، وفي الوقت ذاته الإسهام الإيجابي في المجتمعات التي يعيشون فيها اليوم. وأكدت أن هويتهم ليست عبئًا، بل نعمة وهبة ثمينة، متجذرة في قيم المحبة والسلام والخدمة.
واختتمت القنصل العام كلمتها بالتأكيد على أن أبواب القنصلية العامة في سيدني مفتوحة لكافة أبناء الجالية، مشددة على أن التواصل والحوار وتعزيز الترابط مع جميع المواطنين في دائرة الاختصاص يمثل محورًا أساسيًا من محاور العمل القنصلي