ترأس كل من السفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، والسفير الشيخ فيصل المرهون، مساعد وزير الخارجية رئيس الدائرة العربية بوزارة الخارجية العُمانية، الدورة الأولى للمُشاورات السياسية المصرية- العُمانية التي استضافتها مسقط.
الحلول السلمية للنزاعات
وأكد السفير إيهاب فهمي أن تدشين تلك الآلية إنما يعكس الإرادة المُشتركة لمصر وسلطنة عُمان لتعزيز أطر التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، تأسيسًا على الدور المحوري للبلدين الشقيقين في خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة، من خلال تغليب نهج الحوار والحلول السلمية للنزاعات، ودعم المؤسسات الوطنية، ما يضمن الحفاظ على وحدة وسيادة الدول والاستقرار الإقليمي، خاصةً في ظل الظرف الدقيق الراهن والتحديات المتشابكة التي تموج بها المنطقة.
وأضاف أن تلك الدورة من المشاورات الأولى من نوعها على مُستوى مُساعدي وزير الخارجية للشئون العربية كانت أيضًا فرصة مُواتية لتسجيل التقدم المُحرَز على صعيد تنفيذ مُخرجات الدورة السابقة للجنة المصرية- العُمانية المُشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين في يوليو 2025 بالقاهرة، وما سبقها وتلاها من زيارات رفيعة المستوى، لا سيما زيارة الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل إلى سلطنة عُمان في ديسمبر 2025، وزيارة كل من الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية إلى مسقط في يناير 2025، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي للقاهرة في يناير 2026.
وأوضح مُساعد وزير الخارجية للشئون العربية، أن الجانبين بحثا خلال تلك المُشاورات عددًا من المُقترحات التي تستهدف الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصةً التجارية والاستثمارية، والربط بين الموانئ والمناطق اللوجستية لتعزيز الشراكات الاقتصادية، وصولًا للتكامل الصناعي المنشود، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين.
وعقد السفير إيهاب فهمي على هامش تلك الجولة من المُشاورات السياسية سلسلة من الاجتماعات مع كل من السفير الشيخ خليفة الحارثي وكيل وزارة الخارجية العُمانية للشئون السياسية، وعددٍ من مُساعدي وزير الخارجية رؤساء الدوائر الجغرافية الأخرى، حيث تم خلالها تبادل التقديرات حول آخر المُستجدات بشأن عدد من قضايا المنطقة، كما أشاد الجانبان بالتقارب الكبير في المواقف والرؤى بشأنها وبالتنسيق القائم والمُستمر بين مصر وسلطنة عُمان على كل المُستويات.