أكد أديب جودة، حامل مفتاح كنيسة القيامة، أن التصريحات المتكررة الصادرة عن جورج ديك، المبعوث الإسرائيلي الخاص إلى العالم المسيحي، تثير موجة واسعة من خيبة الأمل والغضب لدى القادة الكنسيين ورجال الدين في القدس والضفة الغربية، مشيرًا إلى أن شهادة الأب نيقوديموس شتابل، رئيس دير رقاد العذراء بالقدس، تقف شاهدًا حيًا يُعرّي زيف هذه الادعاءات ويُكذب المحاولات الدبلوماسية للتقليل من خطورة الانتهاكات على الأرض.
وأوضح" جودة " في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه على عكس ما يسعى جورج ديك لتصويره عبر اختزال الاعتداءات وإظهارها كحالات فردية استثنائية مجردة، فإن الأب نيقوديموس وغيره من الكهنة والرهبان يعيشون واقعًا مريبًا يزداد قسوة وخطورة، في ظل التصاعد المستمر لانتهاكات الجماعات اليهودية المتطرفة والمستوطنين.
وأضاف أن هذه الانتهاكات لم تعد تقتصر على التصرفات المهينة اليومية — كالبصق والاعتداءات الجسدية واللفظية التي يتعرض لها الرهبان والراهبات أثناء سيرهم في أزقة القدس القديمة، بل امتدت لتشمل تدنيس الكنائس والمقدسات والتطاول على حرمة دار العبادة والأماكن التاريخية و الاعتداء على الممتلكات الكنسية والمقابر المسيحية، بالإضافة إلى استهداف القرى والبلدات مع شن هجمات مستمرة على التجمعات والبلدات المسيحية في الضفة الغربية.
وشدد "جودة "على أن خيبة أمل الأب نيقوديموس ورجال الدين تنبع من محاولات التغطية على هذه الحقائق عبر خطابات رسمية تجافي الواقع، مؤكدًا أن الشهادة اليومية لرجال الدين تفرض نقل الحقيقة كما هي، والمطالبة بحماية جادة وفعلية للوجود المسيحي والمقدسات، بعيدًا عن محاولات التجميل الدبلوماسي التي توفر غطاءً للمتطرفين وتسمح لهم بالإفلات من المسؤولية.