هبوط سريع للنفط بعد هدنة إيران.. و"برنت" يفقد أكثر من 13% خلال ساعات
08.04.2026 05:29
اهم اخبار العالم World News
الدستور
هبوط سريع للنفط بعد هدنة إيران.. و
حجم الخط
الدستور

شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعًا حادًا في أسعار النفط، بالتزامن مع تطورات سياسية وعسكرية متسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان هدنة مفاجئة في الحرب الإيرانية، وهو ما انعكس فورًا على حركة الأسواق العالمية.

هبوط حاد في أسعار برنت

سجلت عقود خام برنت تسليم يونيو 2026 انخفاضًا كبيرًا بنسبة 13.59% لتصل إلى 94.42 دولار للبرميل، مقارنة بإغلاق سابق عند 109.27 دولار، ويعد هذا التراجع من أكبر الانخفاضات اليومية خلال الأشهر الأخيرة، حيث تراوح السعر خلال الجلسة بين 91.72 و105.12 دولار، كما أظهرت البيانات أن الاتجاه الفني قصير المدى يميل إلى "بيع قوي"، في إشارة إلى ضغوط بيعية مكثفة في السوق.

مكاسب أسعار النفط

ورغم هذا الهبوط الحاد، لا تزال الأسعار تحتفظ بمكاسب على المدى المتوسط والطويل، إذ ارتفعت بنحو 52% خلال ثلاثة أشهر، وأكثر من 50% على أساس سنوي، ما يعكس حالة التقلبات العنيفة التي تسيطر على سوق الطاقة منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة.

تأثير الهدنة على الأسواق

يأتي هذا التراجع بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة في الحرب الإيرانية، في خطوة مفاجئة هدفت إلى احتواء التصعيد العسكري الذي هدد إمدادات النفط العالمية خلال الفترة الماضية، وكانت المخاوف من تعطل الإمدادات، خاصة عبر مضيق هرمز، قد دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة قاربت 119 دولارًا خلال الأسابيع الأخيرة.

ومع الإعلان عن الهدنة، تراجعت علاوة المخاطر الجيوسياسية بشكل سريع، ما دفع المستثمرين إلى عمليات بيع مكثفة لجني الأرباح، خصوصًا بعد موجة صعود قوية استمرت لعدة أشهر.

تطورات الحرب الإيرانية

خلال الفترة السابقة، أدت الحرب الإيرانية إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن مخاوف من توسع الصراع إقليميًا، وقد ساهمت هذه التطورات في رفع أسعار النفط بأكثر من 50% خلال عام واحد، إلا أن إعلان الهدنة قد يشير إلى بداية مرحلة جديدة من التهدئة، ما قد ينعكس على استقرار الأسواق في المدى القصير، لكنه يظل مرهونًا بمدى التزام الأطراف بالاتفاق، واستمرار المفاوضات السياسية.

 

ويرى محللون أن استمرار أسعار النفط دون مستوى 100 دولار قد يعتمد بشكل أساسي على ثبات الهدنة، في حين أن أي خرق أو تصعيد جديد قد يعيد الأسعار سريعًا إلى الاتجاه الصاعد، كما تشير المؤشرات الفنية إلى ضغوط بيعية قوية على المدى القصير، مقابل نظرة إيجابية على المدى الطويل.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.