انطلقت فرق الكشافة الكنسية بكنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد بالتزامن مع بدء احتفالات الكنيسة بصوم السيدة العذراء مريم مع رفع درجة الاستعداد والجاهزية لاستقبال آلاف الزوار والمترددين على الكنيسة خلال فترة الاحتفالات السنوية بالموسم، عبر خطة تنظيمية شاملة يشارك فيها العشرات من شبّاب وشابات الكشافة.
وأوضحت مريم فكري، أحد قادة الكشافة الكنسية بمسطرد، أن خدمة الكشافة تنتشر في كافة أرجاء الكنيسة وساحاتها الخارجية طوال أيام الاحتفال لضمان انسيابية الحركة وتوفير سبل الراحة والأمان لكل الزائرين.
وأشارت في تصريحات لـ"الدستور" إلى أن الفرق المشاركة لا تقتصر على أبناء كنيسة مسطرد فحسب، بل تضم نخبة من شباب الكشافة الممثلين لمختلف كنائس إيبارشية شبرا الخيمة، الذين يتجمعون بروح واحدة في حب خدمة السيدة العذراء مريم في احتفالها السنوي.
وأضافت «فكري» أن العمل التنظيمي للفرق الكشفية يستمر على مدار الساعة من خلال تقسيم خادمي الكشافة إلى خدمتين رئيسيتين (صباحية ومسائية) لاستيعاب توافد الزوار، لافتةً إلى أن العديد من الشباب والفتيات يحرصون على التفرغ الكامل طوال أيام النهضة والاحتفال، متخلين عن إجازاتهم وأعمالهم للتفرغ التام لخدمة زوار العذراء والتبرك من هذه الخدمة المباركة التي ينتظرونها من العام إلى العام.
وحول شكل التنظيم وآلية استقبال الزوار، أفادت بأن الخطة تعتمد على مسارات محددة للدخول والخروج لمنع التكدس، مع وضع نقاط خاصة لإرشاد الزائرين وتوجيههم نحو المزارات الرئيسية، وفي مقدمتها «البئر المقدس» والمغارة، كما تتضمن الترتيبات تخصيص فرق متمرسة لمساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير كراسي متحركة لمساعدتهم على أداء زيارتهم وعبادتهم بيسر وسهولة، إلى جانب التنسيق الكامل مع إدارة الكنيسة والأجهزة المعنية لخروج الاحتفال بالشكل الذي يليق بمكانة هذا المزار التاريخي والديني.
من جانبه، كشف القائد هاني حلمي، القائد العام للكشافة الكنسية باحتفالات كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد، عن تفاصيل الخطة التنظيمية والاستعدادات المبكرة التي تتخذها الفرق الكشفية لتأمين وتنظيم استقبال زوار المولد السنوي، مؤكدًا أن حجم الحدث يتطلب إعدادًا مكثفًا ينطلق قبل بدء الموسم بشهر كامل.
وأوضح «حلمي» أن الاستعدادات المبكرة تشمل وضع خطط الانتشار والتوزيع الميداني، والحرص على تدريب الشباب المشاركين على مهارات إدارة الزحام، وإرشاد الزوار، والتعامل مع الحالات الطارئة، مشيرًا إلى أن العمل الكشفي في هذا الموسم يمثل ملحمة خدمية تجمع العشرات من أبناء الكشافة القادمين من مختلف كنائس إيبارشية شبرا الخيمة للمشاركة في هذه الخدمة المباركة.
ولفت القائد العام للكشافة إلى ملمح لافت في احتفالات هذا العام، وهو المشاركة الواسعة للناشئين والشباب الصغار الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 15 عامًا؛ حيث يصرون على التواجد والمشاركة الفعالة في خدمة زوار العذراء مريم خلال أيام المولد السنوي، بدافع الحب العميق والتبرك بهذه الخدمة المقربة لقلوبهم.
واختتم هاني حلمي تصريحه مبينًا أن إشراك هذه الفئات العمرية الصغيرة لا يقتصر فقط على تقديم الخدمة، بل يستهدف في المقام الأول غرس قيم الالتزام، والانضباط، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية لدى الأطفال والشباب من خلال منظومة الكشافة الكنسية، ليكونوا خادمين فاعلين في مجتمعهم ومؤسساتهم الكنسية في المستقبل.