يقيم دير السيدة العذراء بدرنكة، اليوم فعاليات نهضة صوم العذراء مريم التي تستمر على مدار 15 يوما، على أن تبدأ النهضة من الساعة 5 إلى الساعة 10 مساءً.
ويستقبل دير العذراء نحو مليوني زائر من مسلمين ومسيحيين بمختلف محافظات مصر سنويًا، فيما يشهد حضورًا كبيرًا يومي الأحد والجمعة.
ويترأس الأنبا يؤانس، أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأسيوط، صلوات القداس الإلهي يوميًا، وصلوات التسبحة مساء كل ليلة بصوم العذراء مريم.
ويستقبل الدير الزوار المقيمين به بمبنى الضيوف الدائمين، وذلك منذ بداية الشهر الجاري، والذين يقيمون بالدير طوال فترة الاحتفال بالصوم.
وفي هذا الإطار، أعلن الأنبا يوأنس، مطران أسيوط، حزمة من الضوابط والإجراءات التنظيمية الخاصة بالنهضة، بهدف توفير الراحة للزائرين وضمان حسن سير الاحتفالات.
وأوضح الأنبا يوأنس أن برنامج النهضة يبدأ يوميًا في تمام الساعة 5:30 مساءً بصلاة العشية، تعقبها الدورة في السادسة مساءً، ثم الترانيم في الساعة 7:30 مساءً، والعظة في الثامنة مساءً، على أن تُختتم الفعاليات بالتسبحة داخل المغارة في التاسعة مساءً، مشيرًا إلى أن جميع الفعاليات تُقام بالساحة الرئيسية، باستثناء التسبحة التي تُقام داخل المغارة.
وأضاف أن القداسات الإلهية تُقام يوميًا في كاتدرائية أم النور من الساعة الخامسة حتى السابعة صباحًا، وكنيسة المغارة من السادسة حتى الثامنة صباحًا، وكنيسة القربان من السابعة حتى التاسعة صباحًا، وكنيسة الصليب من الثامنة حتى العاشرة صباحًا، مؤكدًا أن القداسات تمثل الركيزة الأساسية للنهضة وبركتها الروحية.
ويعد صوم السيدة العذراء مريم من الأصوام التي يحرص الشعب القبطي على صيامها تقديرًا لمكانة السيدة العذراء مريم، ويمتنع الأقباط عن تناول اللحوم، ويكتفون بتناول المأكولات بالزيت فقط، ويسمح في صوم العذراء بتناول الأسماك باعتباره من أصوام الدرجة الثانية، وهناك البعض يمتنع فيه عن أكل الأسماك، ولكن البعض يصومه بزهد وتقشف زائد ويكتفي بتناول المأكولات دون زيوت.
ويُعد صوم العذراء هو الوحيد الذي فرضه الشعب على الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهو صوم مُعترف به في الكنائس الأخرى وإن اختلفت التوقيتات والمدد، حيث تبلغ مدته عند الروم الأرثوذكس 15 يوما مثل الكنيسة القبطية، بينما تبلغ مدته 5 أيام فقط عند "السريان الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس"، ويقتصر عند الروم الكاثوليك على يومي الجمعة بين 1 و14 أغسطس من كل عام، ويصوم "الكلدان الكاثوليك" يوما واحدا لـ"العذراء" فقط.
تحتفل الكنيسة في أول مسرى (7 أغسطس) بصوم السيدة العذراء، وهو صوم يهتم به الشعب اهتمامًا كبيرًا، ويمارسه بنسك شديد، والبعض يزيد عليه أيامًا. وذلك لمحبة الناس الكبرى للعذراء وصوم العذراء مجال للنهضات الروحية في غالبية الكنائس.