حذر "بنك سباه" في إيران الموظفين من السعي لحل الشكاوى المتعلقة بالرواتب أو ظروف العمل إلا عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وفقًا لتعميم داخلي حصلت عليه ونشرته قناة "إيران إنترناشيونال"، يوم السبت.
وجاء ذلك في وقت تشهد مدينة سراوان في جنوب شرق البلاد اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين مجهولين، وسط تقارير عن سقوط قتلى ومصابين في صفوف القوات الأمنية.
وبحسب القناة، طالبت التوجيهات الصادرة في 9 سبتمبر الموظفين في "بنك سباه" بتجنب أي تصرفات تخرج عن الإجراءات الإدارية المعتادة عند المطالبة بالرواتب أو المزايا أو غيرها من الحقوق الوظيفية.
وأكدت إدارة شئون الموظفين في البنك أن من يخالف التسلسل الإداري أو القواعد المهنية قد يواجه إجراءات تأديبية، بما في ذلك قرارات قد تؤثر على وضعه الوظيفي.
ويُعد "بنك سباه" واحدًا من أكبر المصارف الحكومية في إيران، ولطالما ارتبط بالمؤسسة العسكرية في البلاد، إذ ضم إليه عدة بنوك ومؤسسات مالية تابعة للقوات المسلحة الإيرانية، في إطار عملية دمج للقطاع المصرفي قادتها الحكومة.
اشتباكات دامية في جنوب شرق إيران
بالتزامن، اتسعت رقعة الاشتباكات العنيفة في جنوب شرق إيران، مع ورود أنباء عن سقوط ضحايا في صفوف قوات الأمن، بحسب "إيران إنترناشيونال".
واندلعت، فجر السبت، اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الإيرانية ومسلحين مجهولين في أنحاء متفرقة من مدينة سراوان بمحافظة سيستان وبلوشستان، وسط تقارير عن استهداف مركبات ومواقع أمنية وسقوط قتلى ومصابين في صفوف القوات، وفقًا لمنظمة"حالوش" الحقوقية.
ووفقًا للمنظمة، بدأت الاشتباكات قبل الفجر حول عقار سكني في منطقة "بخشان" واستمرت نحو ثماني ساعات، قبل أن تمتد إلى محيط "مسجد المدني الكبير" ومنطقة "جهاد آباد"، وسط إطلاق نار وانفجارات واستخدام أسلحة ثقيلة.
وأفادت مصادر محلية بأن المسلحين هاجموا ثلاث مركبات على الأقل تقل عناصر عسكرية وأمنية، إضافة إلى موقعين للقوات، فيما أغلقت قوات الأمن الطرق المحيطة بمناطق الاشتباكات وانتشرت بأعداد كبيرة في المنطقة.
وذكرت مصادر محلية أن سيارات إسعاف نقلت مصابين وجثثًا من مواقع الاشتباكات، بينما أفادت "حالوش" بوجود مدنيين بالقرب من بعض المواقع، دون معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بينهم.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من أعداد القتلى والمصابين أو هوية المسلحين وانتماءاتهم، كما لم توضح التقارير سبب العملية، ولم تصدر السلطات الإيرانية بيانًا رسميًا بشأن الاشتباكات حتى وقت التحديث الأخير.
وتقع سراوان في محافظة سيستان وبلوشستان الحدودية مع باكستان وأفغانستان، والتي تشهد تاريخيًا تمردًا مسلحًا، دون وجود رابط مؤكد حتى الآن بين مسلحي أحداث السبت وأي جماعة معروفة.