
تلقت الأصول التركية ضربة جديدة أمس الخميس، لتتراجع الليرة لليوم الرابع على التوالي في معاملات متقلبة، بينما هوت السندات الدولية وسط استمرار المخاوف حيال تناقص احتياطي النقد الأجنبي والتكلفة الباهظة لتدخلات الدولة من أجل دعم العملة، وفقا لما نشرته قناة "العربية" الإخبارية، اليوم.
وكانت الليرة منخفضة أكثر من 0.5% لتسجل 7.0060 مقابل الدولار، في أضعف سعر لها منذ منتصف مايو.
وفي ظل سيولة هزيلة قبيل عطلة عيد الأضحى، أظهرت البيانات الرسمية استمرار البنوك الحكومية في تعزيز المراكز المدينة بالعملة الصعبة، والتي شهدت طفرة منذ مايو.
وبلغ صافي تلك المراكز 10.2 مليار دولار الأسبوع الماضي، من 9.1 مليار قبل أسبوع.
وأظهرت البيانات وحسابات المتعاملين أن البنك المركزي والبنوك الحكومية باعوا نحو 110 مليارات دولار منذ أوائل العام الماضي من أجل تحقيق الاستقرار في الليرة، مع تسارع وتيرة التدخلات بسوق الصرف الأجنبي في الأشهر الأخيرة.
وقال بعض المحللين إن تجدد الضغوط على الليرة - بعد عامين من أزمة عملة - يظهر أن التدخلات ربما فقدت زخمها.
وأوضح فيكتور سزابو من "أبردين ستاندرد إنفستمنتس": "أنها غير قابلة للاستمرار. إما أن يطلقوا لها العنان (الليرة)، أو أن يفرضوا في تطور سلبي محتمل قيوداً على حركة رؤوس الأموال. يوقف هذا النزيف لكنه يوقف حركة التجارة أيضاً".
وتراجع صافي احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي إلى 28.7 مليار دولار الأسبوع الماضي، أدنى مستوياته منذ منتصف مايو.
وفي حين زادت الاحتياطيات الإجمالية إلى 51 مليار دولار، فإن المحللين، قالوا إن جزءا كبيراً منها ليس سوى أموال مقترضة أو ذهب.
وأوضح مدير المحفظة في يونيون إنفستمنت، سيرجي ديرجاتشيف، "تركيا منخرطة في نقاط جيوسياسية ساخنة عديدة والمشكلة أن تلك المغامرات باهظة التكلفة وغير مضمونة النتائج".
وتراجعت السندات السيادية المقومة بالدولار تراجعاً حاداً إلى مستويات منتصف مايو وسجل إصدار 2030 أكبر انخفاص أسبوعي له منذ عصفت جائحة كورونا المستجد "كوفيد 19" بالأسواق العالمية في مارس، وفقا لبيانات تريدويب.