يزين كوكب "زحل" سماء الليل، في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية خلال أكتوبر، عندما يصل إلى حالة التقابل مع الشمس بعد غدٍ الأحد، فيظهر في أفضل أوضاعه للرصد خلال العام، حيث يشرق مع غروب الشمس تقريبًا ويظل مرئيًا طوال الليل حتى شروقها.
"زحل" يقترب من الأرض
ويحدث التقابل عندما تقع الأرض تقريبًا بين الشمس وزحل، فيظهر الكوكب في الجهة المقابلة للشمس في السماء، ما يجعله أكثر وضوحًا للمراقبين، كما يكون أقرب نسبيًا إلى الأرض مقارنة بفترات أخرى من العام، وتبلغ المسافة بينهما نحو 8.43 وحدة فلكية، بما يعادل نحو 1.26 مليار كيلومتر.
وبالتزامن مع هذه الظاهرة، يشارك المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، اليوم الجمعة في فعالية عربية موحدة لرصد زحل، بمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات الفلكية العربية، وذلك ضمن المبادرة العالمية "100 ساعة فلك" التي تقام هذا العام تحت شعار "منظور جديد لنظامنا الشمسي".
وقالت الدكتورة سمية سعد، المشرف على مركز تعليم الفلك الدولي بالمعهد، إن فريقًا متخصصًا من قسم الفلك يشارك في متابعة وتصوير وتوثيق الظاهرة، مع توزيع عمليات الرصد على عدد من المواقع، من بينها كلية العلوم بجامعة جنوب الوادي في قنا والمركز الإقليمي للمعهد بالوادي الجديد، إلى جانب فرق المعهد المتخصصة.
ويأتي رصد زحل ضمن برنامج توعوي أوسع ينظمه المعهد خلال أكتوبر، يتضمن فعاليات علمية وتفاعلية بمتحف الطفل في مصر الجديدة، إلى جانب أنشطة فلكية بالتعاون مع مكتبة خالد بن الوليد بالكيت كات، بهدف إتاحة فرص الرصد والتعلم للجمهور، خاصة الأطفال والشباب، والتعريف بعلوم الفلك والفضاء.
ومن جانبه، قال المهندس ماجد أبوزاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، في بيان اصدره اليوم إن زحل يمكن رؤيته بالعين المجردة كجرم لامع يميل إلى اللون الأصفر، بينما تكشف التلسكوبات الصغيرة حلقاته الشهيرة بوضوح، وقد تظهر بعض أقماره كنقاط ضوئية صغيرة بالقرب منه.
وأوضح أن أفضل وقت لرصد زحل يكون بعد ساعة أو ساعتين من غروب الشمس، عندما يرتفع الكوكب عن الأفق، بما يساعد على تقليل تأثير اضطرابات الغلاف الجوي القريبة من الأفق.
وأشار إلى أن عام 2026 يعد مناسبًا لرؤية حلقات زحل، مع زيادة انفتاح زاوية ميلها بالنسبة إلى الأرض مقارنة بالفترة القريبة من عبور مستوى الحلقات.