توسع الصراع الأمريكي الإيراني يهدد أسواق النفط.. وباب المندب يزيد من الأزمة
14.09.2026 07:22
اهم اخبار العالم World News
الدستور
توسع الصراع الأمريكي الإيراني يهدد أسواق النفط.. وباب المندب يزيد من الأزمة
حجم الخط
الدستور

أكدت وكالة "رويترز" أن أسواق النفط الدولية نجحت في تجاوز صدمة الحرب الأمريكية الإيرانية، لكن توسع الصراع في الشرق الأوسط باتجاه اليمن، إلى جانب الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت خط أنابيب نفط سعوديًا حيويًا، يكشف واقعًا أكثر تعقيدًا، إذ لم تعد الحرب تمثل أزمة مؤقتة في إمدادات الطاقة، بل تحولت إلى اختبار طويل وغير متوقع لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود.

ومع عودة أسعار الخام إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، بدأت الأسواق تتكيف مع مرحلة جديدة أكثر تقلبًا من الصراع، في ظل تراجع العديد من عوامل الحماية التي ساعدت على تخفيف تداعيات الضربة الأولى قبل نحو سبعة أشهر.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توقع الأسبوع الماضي أن ينتهي الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر، في تحول ملحوظ عن تصريحات سابقة للإدارة الأمريكية التي كانت تشير إلى أن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهرًا.

وأوضحت الوكالة الدولية أنه رغم صعوبة التأكد من صحة هذا التوقع، فإن التطورات الأخيرة في اثنين من أهم شرايين الطاقة في العالم تشير إلى أن هذا السيناريو قد يكون متفائلًا للغاية.

مضيق باب المندب تحت الضغط

وتقدمت ميليشيا الحوثي سريعًا خلال الأسبوع الماضي، ما عزز سيطرتها على مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وكانت الجماعة قد أعلنت في يوليو عن فرض حصار بحري على خط الملاحة في المضيق، مؤكدة مجددًا أن عبور السفن سيظل آمنًا باستثناء السفن التابعة للسعودية.

 

وفي الوقت نفسه، تعرض خط أنابيب النفط السعودي شرق- غرب، الذي يمثل البديل الرئيسي للمملكة عن مضيق هرمز، للإغلاق المؤقت بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من العراق، بحسب السلطات السعودية.

ويبلغ طول خط الأنابيب نحو 1200 كيلومتر، وكان يمثل عنصرًا حاسمًا بالنسبة للسعودية منذ بدء اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب في فبراير.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من الصراع، تمكنت السعودية من مضاعفة صادراتها النفطية عبر ساحلها الغربي باستخدام خط الأنابيب لتصل إلى ما بين 4 و5 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يعادل نحو 4% إلى 5% من الإمدادات النفطية العالمية، الأمر الذي ساعد على تعويض جزء كبير من الخسائر الناتجة عن اضطرابات مضيق هرمز.

لكن هذه الشحنات تراجعت إلى نحو مليوني برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ يناير، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى الحصار الذي فرضه الحوثيون، وفقًا لبيانات شركة كبلر لتحليل أسواق السلع.

وبالتزامن مع ذلك، انخفض إنتاج السعودية، التي كانت تعد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى خلال أكثر من ثلاثة عقود، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

وتشير صور الأقمار الصناعية إلى تعرض محطة ضخ واحدة على الأقل للضرر، فيما لا تزال طبيعة الأضرار الكاملة والمدة اللازمة لإصلاحها غير واضحة.

ورغم أن السعودية من المرجح أن تعتمد على مخزوناتها النفطية لتعويض أي توقف في تدفقات خط الأنابيب لعدة أيام، فإن التصعيد الجديد يأتي في توقيت حساس للغاية بالنسبة للأسواق العالمية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.