أعلنت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي عن عدم مشاركة البابا ليون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، في لقاء أسيزي للسلام، المقرر عقده يوم 27 أكتوبر الجاري، تحت عنوان «سلام منزوع السلاح وينزع السلاح»، وذلك بناءً على توصية الأطباء، حرصًا على استكمال تعافيه بعد خضوعه لعملية جراحية في الصدر الأسبوع الماضي.
وأوضحت دار الصحافة أن الفحوص الطبية الأخيرة، التي شملت إجراء أشعة على الصدر، أظهرت تقدمًا ممتازًا في مسار التعافي بعد العملية الجراحية، إلا أن الأطباء نصحوا البابا، من باب الاحتياط، بتجنب السفر بالمروحية في الوقت الراهن، نظرًا إلى قصر المدة التي انقضت على خضوعه للجراحة
وبناءً على هذه التوصيات، لن يتمكن البابا ليون الرابع عشر من التوجه إلى أسيزي والمشاركة في اللقاء الذي يأتي بمناسبة مرور 40 عامًا على اليوم العالمي للصلاة من أجل السلام، الذي دعا إليه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.
وأكدت دار الصحافة أن البابا سيوجّه رسالة إلى منظمي اللقاء ورؤساء وممثلي الكنائس المسيحية والأديان المختلفة، إلى جانب الضيوف المشاركين، للتعبير عن قربه منهم ودعمه المبادرة الهادفة إلى تعزيز السلام والحوار بين الأديان.
ومن المنتظر أن يشدد البابا في رسالته على أهمية «روح أسيزي»، باعتبارها نموذجًا للحوار والتلاقي، وعلى ضرورة مواصلة البحث عن كلمات ومبادرات عملية تدعم السلام، لا سيما في ظل تصاعد النزاعات والأزمات التي يشهدها العالم.
ويأتي قرار عدم السفر في إطار الالتزام بالتوصيات الطبية ومنح البابا الوقت الكافي لاستعادة عافيته تدريجيًا، دون أن يؤثر ذلك على دعمه الروحي للمبادرات التي تجمع ممثلي الكنائس والأديان المختلفة من أجل ترسيخ ثقافة السلام والتفاهم المتبادل