أفادت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، اليوم الأربعاء، بأن مسئولين أمريكيين وإيرانيين توصلوا إلى "اتفاقٍ مبدئي" لتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لإتاحة مزيد من الوقت للجهود الدبلوماسية.
وتعرَّض الاتفاق المُبرَم بين واشنطن وطهران منذ أسبوع للخطر، بفعل الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وتجدد التهديدات الإيرانية، لكن مسئولين إقليميين قالوا، اليوم، إنهم يحرزون تقدمًا، مُصرّحين لوكالة "أسوشيتد برس" بأن الولايات المتحدة وإيران قد وافقتا مبدئيًا على تمديده، لإتاحة مزيد من الوقت للجهود الدبلوماسية.
ثلاث نقاط خلافية رئيسية
قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين في 22 أبريل، يسعى الوسطاء جاهدين للتوصل إلى حل وسط بشأن ثلاث نقاط خلافية رئيسية أدت إلى تعثر المحادثات المباشرة في نهاية الأسبوع الماضي، وهي: البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والتعويضات عن أضرار الحرب، وذلك وفقًا لأحد المسئولين الإقليميين المشاركين في جهود الوساطة.
وقال قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس الثلاثاء، إن استئناف المحادثات في الأيام المقبلة أمر مُرجَّح.
وصرَّح ترامب لمقدمة برنامج "فوكس بيزنس"، ماريا بارتيرومو، أمس، بأنه يعتقد أن الحرب تقترب من نهايتها، وقال الرئيس في المقابلة التي بُثت كاملة صباح الأربعاء: "أعتقد أنها قريبة من الانتهاء، نعم، أعني أنني أراها قريبة جدًا من الانتهاء".
وكرر تهديده بتدمير البنية التحتية المدنية في إيران، لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق بدلًا من ذلك.
وقال لبارتيرومو: "بإمكاننا تدمير جميع جسورهم في ساعة واحدة.. بإمكاننا تدمير جميع محطات توليد الطاقة لديهم في ساعة واحدة.. لكننا لا نريد فعل ذلك".
وأضاف أن التداعيات الاقتصادية للصراع "تستحق العناء" لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأسفرت الحرب عن مقتل ما لا يقل عن 3000 شخص في إيران، وأكثر من 2100 في لبنان، و23 في إسرائيل، وأكثر من 12 في دول الخليج العربي، كما قُتل 13 جنديًا أمريكيًا.
مال في مزيد من المحادثات مع تهديد الحصار بالتصعيد
وأدت الحرب، التي دخلت أسبوعها السابع، إلى اضطراب الأسواق وزعزعة الاقتصاد العالمي، حيث انقطعت الملاحة البحرية، ودمرت الغارات الجوية البنية التحتية العسكرية والمدنية في جميع أنحاء المنطقة. وانخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء، وسط آمال بإنهاء القتال، وارتفعت الأسهم الأمريكية مقتربةً من مستويات قياسية سُجلت في يناير.
ومع ذلك، بدا صمود وقف إطلاق النار الهش غير مؤكد بشكل متزايد مع مضي الولايات المتحدة قدمًا في حصارها، الذي يهدد بقطع إيران عن شريان الحياة الاقتصادي الذي اعتمدت عليه منذ بدء الحرب قبل نحو سبعة أسابيع.
وقال ترامب في مقتطف من مقابلة مع برنامج "صباح الخير مع ماريا" على قناة فوكس بيزنس، والمقرر بثها صباح الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة: "أعتقد أنهم يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق". وأضاف: "أرى أن الأمر بات وشيكًا للغاية".
وصرَّح مسئول أمريكي أمس الثلاثاء، بأن المحادثات الجديدة مع إيران لا تزال جارية، وأنه لم يتم تحديد موعد لأي منها، وتحدث المسئول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث عن مفاوضات حساسة.
وصرَّح محمد أورنجزيب، وزير المالية الباكستاني، لوكالة "أسوشيتد برس"، بأن "قيادتنا لن تتخلى" عن الجهود المبذولة لمساعدة الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الصراع.