أزمة بريطانية بسبب العبودية.. الملك تشارلز يرفض الاعتذار الرسمي ورئيس حكومة يوافق
01.11.2026 09:52
اهم اخبار العالم World News
الدستور
أزمة بريطانية بسبب العبودية.. الملك تشارلز يرفض الاعتذار الرسمي ورئيس حكومة يوافق
حجم الخط
الدستور

يعتزم الملك تشارلز الثالث الإبقاء على الصياغة المقررة لخطابه بشأن تجارة الرقيق التاريخية، خلال قمة رؤساء حكومات دول الكومنولث المقرر عقدها هذا الأسبوع في أنتيجوا وباربودا، رغم إعلان رئيس الوزراء آندي بورنهام انفتاحه على المطالبات بتقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

وبحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية، فإنه من المنتظر أن يعرب الملك عن أسفه الصادق إزاء تجارة الرقيق التي شهدها التاريخ، لكنه لن يقدم اعتذارًا رسميًا، إذ لا يملك صلاحية اتخاذ مثل هذا القرار، الذي يقع ضمن اختصاص الحكومة البريطانية.

 

اعتذار حكومي رسمي عن تجارة الرقيق

وكان بورنهام قد أعلن عن أنه منفتح على الدعوات المطالبة بتقديم اعتذار رسمي، إلى جانب إطلاق حوار منظم مع المتضررين من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

ويشارك كل من الملك تشارلز ورئيس الوزراء في قمة رؤساء حكومات الكومنولث هذا الأسبوع، وسط تعهد نشطاء المطالبة بالتعويضات عن العبودية بتنظيم احتجاجات واسعة خلال انعقاد القمة.

وأضافت الصحيفة البريطانية أنه من المفهوم أن بورنهام لن يقدم اعتذارًا رسميًا خلال الزيارة الملكية، إذ إن أي حوار مع دول منطقة الكاريبي بشأن هذه القضية سيحتاج إلى وقت.

وشهدت جولة الملك في جزر البهاما وغيانا تنظيم احتجاجات محدودة، تراوح عدد المشاركين فيها بين خمسة و30 شخصًا، خلال عدد من الفعاليات التي أقيمت في أماكن مفتوحة.

 

وفي المقابل، ركز النشطاء جهودهم على المناقشات الرسمية خلال قمة الكومنولث، محذرين من أن القادة لم يعد بإمكانهم تجاهل المطالب الكاريبية بالحصول على تعويضات عن إرث العبودية.

ويقول النشطاء إن العائلة الملكية البريطانية استفادت من شركة إفريقيا الملكية، التي تولت نقل الأفارقة المستعبدين عبر المحيط الأطلسي، وحظيت برعاية ملكية عند تأسيسها في القرن السابع عشر.

وأكد قصر باكنجهام مرارًا أن مسألتي التعويضات عن العبودية وتقديم اعتذار رسمي تقعان ضمن مسئوليات الحكومة البريطانية، وليس الملك.

وكان القصر على علم باعتزام بورنهام الإعلان عن انفتاحه على تقديم اعتذار، إلا أن الملك، الذي سيحضر القمة بصفته رئيس الكومنولث، لن يجري أي تعديل على الصياغة المقررة لخطابه.

وعقب تصريحات رئيس الوزراء، قال متحدث باسم الملك إن تشارلز لن يتجنب مواجهة أكثر الجوانب المخزية في الماضي خلال زيارته الحالية.

وأضاف أن من المتوقع أن يتناول الملك هذه القضايا في خطابه بصراحة لا تعرف التردد، معربًا عن أسفه الصادق، ومبديًا احترامه للمناقشات الأوسع التي ستجريها الحكومات المعنية بشأن هذه القضية خلال قمة الكومنولث وما بعدها.

وأوضح المتحدث أنه لن يكون من المناسب أن يتناول الملك مسائل تتعلق بسياسات محددة أو بالموقف الذي تتبناه الحكومة البريطانية.

ومن المتوقع أن يركز خطاب الملك بصورة أساسية على تشجيع الحلول العملية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية والاستفادة من الفرص المشتركة التي تهم الدول الأعضاء الـ56 في أسرة الكومنولث حاليًا.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.