أعلنت إيران يوم السبت عن تطبيق "قواعد جديدة" على المياه الممتدة على سواحلها في بحر العرب ومضيق هرمز، مشيرة إلى أنها ستكون مصادر "لأمن وازدهار المنطقة"، وفقًا لما نشرته صحيفة "إنديا إكسبرس".
وتابعت الصحيفة الهندية، أن الإعلان الإيراني جاء بالتزامن مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت أن الحصار البحري الأمريكي على موانئ إيران، والذي جاء ردًا على الحصار الإيراني لمضيق هرمز، سيظل قائمًا حتى يتم استعادة حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي إلى "المستويات التي كانت عليه قبل 27 فبراير".
مضيق هرمز بين القواعد الإيرانية والحصار الأمريكي
وأفادت تقارير أن قوات الحرس الثوري الإيراني (IRGC) أعلنت أنها ستتولى "التحكم في نحو 2000 كيلومتر من السواحل الإيرانية"، مشيرة إلى أن هذا الممر المائي سيكون "مصدر فخر وقوة لشعب إيران العزيز، ومصدر أمن وازدهار للمنطقة".
وكانت إيران قد عرضت هذا الأسبوع إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد نقطة اختناق بحرية تمثل خمس التجارة العالمية للطاقة، بشرط رفع الحصار الأمريكي، مع اقتراح تأجيل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة، لكن واشنطن رفضت هذا العرض.
حاليًا، تتعرض السفن العابرة لمضيق هرمز لهجوم من زوارق الحرس الثوري السريعة، مما يجبرها على المرور عبر المياه الإقليمية الإيرانية ودفع رسوم مرور.
وأفاد تقرير من "لوييدز ليست" في مارس أن السفن كانت تبحر حول جزيرة لاراك الإيرانية، وكانت الدول تدفع ما يصل إلى 2 مليون دولار لكل سفينة لعبور المضيق بأمان.
كما طالبت إيران الولايات المتحدة بالاعتراف بسيادتها على المضيق، واقترحت تقاسم الرسوم مع سلطنة عمان، بحجة أن المضيق يقع في المياه الإقليمية لإيران وعمان.
في رد فعل على هذه التطورات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل عن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وقال إن البحرية الأمريكية ستقوم "بإيقاف كل سفينة" تدفع "رسومًا غير قانونية".
كما أصدر ترامب أمرًا بـ"إطلاق النار والقتل" ضد الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تنشر الألغام لإعاقة حركة المرور عبر المضيق، مما يجبر السفن على التوجه حول جزيرة لاراك.
يهدف الحصار الأمريكي على موانئ إيران إلى ممارسة الضغط على طهران، حيث تعد صادرات النفط من مضيق هرمز شريان الحياة للاقتصاد الإيراني الذي يعاني من ضائقة مالية. وأوضح ترامب في تصريح له يوم الخميس أن الحصار كان "أكثر فعالية إلى حد ما من القصف".
استمر الحصار الأمريكي في التأثير على أسواق الطاقة العالمية، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا مستمرًا نتيجة لاضطرابات الإمدادات. وصعد مؤشر خام برنت إلى أكثر من 122 دولارًا للبرميل مساء الأربعاء، فيما تجاوزت الأسعار حاجز الـ 125 دولارًا للبرميل في وقت لاحق.
ويستمر الهدوء الهش في وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، فيما يبقى برنامج إيران النووي النقطة الرئيسية التي تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.